محمد بن الحسن الشيباني
279
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
ومن سورة هل أتى وهي ثلاثون آية ، مدنيّة . هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ( 1 ) : الحسن والزّجّاج قالا : ألم يأت « 1 » . غيرهما ؟ قال : قد أتى « 2 » . و « الإنسان » هاهنا ، آدم - عليه السّلام - . و « الحين » قيل : أربعون سنة ، هاهنا « 3 » . وهو على وجوه في التّفسير . قوله - تعالى - : « لم يكن شيئا مذكورا » ؛ أراد : بل كان طينة « 4 » مصوّرة بلا روح ؛ كما جاء في الأخبار « 5 » .
--> ( 1 ) التبيان 10 / 205 نقلا عن الزجاج وحده . ( 2 ) قال الطبري : يعني جلّ ثناؤه بقوله : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ قد أتى على الإنسان . ( 3 ) تفسير الطبري 29 / 126 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 4 ) ليس في د . ( 5 ) روى البرقي بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان شيئا ولم يكن مذكورا . المحاسن / 243 وعنه كنز الدقائق 14 / 49 والبرهان 4 / 410 والبحار 5 / 120 . قال الطوسي : قد كان شيئا إلّا أنّه لم يكن مذكورا لأنّه كان ترابا وطينا إلى أن نفخ فيه الروح ، التبيان 10 / 205 .